اهلا بكم في فوج المجد


    الحركة الكشفية

    شاطر
    avatar
    hamouz

    عدد الرسائل : 28
    العمر : 26
    تاريخ التسجيل : 03/01/2009

    الحركة الكشفية

    مُساهمة  hamouz في الإثنين 5 يناير - 17:06

    أولا : الحركة الكشفية عربية الأصل والجذر:
    حرصت الشعوب منذ قديم الزمان على تنشئة أبنائها تنشئة تعدهم لان يكونوا مواطنين نافعين لأنفسهم ولمجتمعاتهم ولقد كان العرب من اسبق الشعوب إلى العناية بأبنائهم ليشبوا أصحاء أقوياء الأجسام سليمي البنية وقد ساعدهم في ذلك حياتهم القبلية وتعاملهم مع الصحراء والجبال ويعتمدون على أنفسهم في جلب رزقهم ويتنقلون من مكان إلى مكان بحثا عن الكلأ والماء فقد كانوا كشافة بطبيعتهم وعادتهم وتقاليدهم يسترشدون بالنجوم ليلاً وبالشمس نهاراً.

    فالعربي منذ فجر التاريخ يحيا حياة كشفية فى أغلب حياته ، فهو ينصب خيمته بنفسه ، ويجمع زاده وطعامه بيده ، ويحيا حياة فيها خشونة ورجولة ، وفيها بساطة وسهولة ، يعيش فى المكان على ما فيه ، وإذا ما دعت الحاجة يطوي خيمته وينتقل من مكان إلى مكان ماشياً على قدميه أو راكباً ناقته ، أو ممتطياً جواده ، حتى يستقر به القرار فيعود إلى نصب خيمته ، وتكوين حياته المعيشية من جديد .

    وإذا ما نبت لهذا العربي ولد ، بث فيه منذ صباه نزعة الاعتماد على النفس ، وحب التجربة والمحاولة ، والتغلب على الأخطار والمصاعب ، والملاحظة الدقيقة لكل ما حوله من إنسان أو حيوان ، أو طير أو نبات أو رياح أو مياه ، كل هذا بالإضافة إلى تنشئة على الإقدام والمروءة والشهامة والكرم و عمل المعروف ومساعدة الضعيف .

    لذلك نرى أن مبادىء هذه الحركة وأسسها قد ولدت على أيدى العرب ، ولكن ما قام به ( بادن باول ) عندما أسس الحركة الكشفية فى بداية القرن العشرين هو أخذ هذه المبادىء وتخطيط البرامج لها ووضع الطرق والوسائل مما أدى إلى أنتشارها ونسبتها إليه .

    ثانياً : مؤسس الحركة :
    يرجع تاريخ الحركة الكشفية لتاريخ مؤسسها وهو اللورد " روبرت جورج ستيفنسون بادن باول " والذى عرف باسم ( بادن باول ) وقد ولد يوم 22 فبراير 1857م فى غرب مدينة لندن بانجلترا وكان والده يعمل بروفيسور فى جامعة Oxford.

    وبالرغم من الحياة الصعبة التى عاشها بادن باول إلا أن أمه كانت مصرة على استكمال تعليمة هو وأخوته ، والعشر سنين الأول من حياة بادن باول كان من الطلاب المتميزين ، وسريعاً ما أحب الدراسة واندمج بها واصبح معروفا من كل زملائه ، وقد كان يعلم نفسه وكان يتسلق الأشجار بحثاً عن الفراشات ، ومع استمراره فى التعليم تخرج بادن باول من الجيش واصبح ضابطاً برتبه ملازم ثان وكانت حياة العسكرية من أمتع فترات حياته وكان يحب الرياضة وركوب الخيل وكانت قدراته كبيرة فى العمل والاستكشاف فى الجيش وكان له سمعه كبيرة بعدما عمل فى المخابرات .


    ثالثاً : قبائل الزولو:
    ورأى بادن باول في قبائل الزولو بجنوب أفريقيا انه متى بلغ الفتى سن الخامسة عشر يجردونه من ثيابه ويطلوا جسمه بطلاء خاص لا يزول إلا بعد ثلاثين يوماً ثم يقلد ترساً ورمحاً ثم يؤمر بمغادرة القرية إلى داخل الغابة ولا يعود منها إلا بعد مضي هذا الشهر وان عاد قبل مضي الشهر يحكم عليه بالموت ويقتل لأنه لا يصلح للحياة ولذلك فان عليه أن يعيش الشهر كاملاً بين أدغال الغابة وأحراشها بين الفهود والنمور والسباع والفيلة والذئاب والثعابين وان عليه أن يعتمد على نفسه في تحصيل قوته من نباتها ومما يصطاده وان يدافع عن نفسه وان يعتمد على نفسه في البقاء حياً فان استطاع مغالبة الصعاب والمشاق وخرج من الغابة حياً بعد قضاء الثلاثين يوماً تستقبله قبيلته استقبال البواسل ويرحبون به ترحيب الفارس المقدام ويقلدونه سيف الفروسية ويطلقون عليه لقب فارس القبيلة.

    رابعاً : الهنود الحمر:
    أتيح إلى بادن باول في كندا أن يرى في الهنود الحمر نظاماً ربما كان اقرب الأنظمة إلى نظام الكشافة وذلك رأى الفرق الشاسع بين أولاد الهنود الحمر وأولاد الجاليات الأجنبية حيث أن الهنود الحمر كانوا يدربون أولادهم على اختراق الفيافي والبحث عن الطرق في الغابات الكشفية والأحراش المخفية والاهتداء إلى اليالي المظلمة وتتبع أثار الإنسان والحيوان بالإضافة إلي فنون التخاطب بالإشارة وإجادة فن الحيل والاختفاء...بينما كان أولاد الجاليات الأجنبية يتناقصون عاماً بعد عام بسب أن عددًا كبيراً منهم كان يضل طريقه في الغابة ولا يستطيع العودة فأعجب بذلك كثيراً وتكونت لديه فكرة تكوين منهاج كشفي تربوي لتنمية القدرات والمواهب وإعداد الفتيان لمواجهة الحياة.

    خامساً : موقعة مفكنج:
    وقد سافربادن باول إلى العديد من البلدان أثناء عمله بالجيش ومنها جنوب أفريقيا و سافر إليها كقائد الحامية البريطانية وعندما حاصرتهم قبائل الزولو هناك كان عدهم لا يتعدى الألفان ، بينما حوصروا بواسطة يتعة آلاف محارب لمدة 217 يوم هذه المدينة ولم يكن بها غير حامية قليلة العدد تحت قيادته وكانت حدود المدينة مترامية الأطراف يصعب الدفاع عنها... وقد فكر في جمع فتيان المدينة وشبابها ودربهم على الإسعاف و الطهي وإرسال الرسائل وغيرها من إعمال الدفاع المدني واستطاع هؤلاء الأطفال أن يحلوا محل الجنود الذين كانوا مكلفين بالخدمات وبذلك اتيح للحامية ان تشترك جميعاً في القتال وتمكن بادن باول من رفع الحصار عن المدينة وذلك بفضل ما بذله الصغار من أعمال جليلة، ومن ثم إنقاذ الحامية والجالية الانجليزية ، وكان هذا سبب إنعام الملكة عليه بلقب ( لورد ) .

    وكان استغلاله للفتية والأطفال فى هذه الموقعة وتدريبهم على الأعمال العسكرية هى الشرارة التى فجرت الحركة فيما بعد ، فبعد عودته إلى انجلترا وجد الفتية والشباب يتسكعون دون عمل نافع لهم ولذلك قرر التخطيط لعمل نشاط تربوى وأصبحت حركته أول وأكبر حركة شبابية تربوية تجمع الفتية والشباب للتدريب على أعمال كلها تربوية حيث لا تعنى التربية هنا مجرد اكتساب بعض المهارات والمعانى ولكن تتضمن القدرات العقلية أى ( التعلم للمعرفة ) وتنمية الاتجاهات ( التعلم للمستقبل ) واكتساب مهارات ( التعلم للأداء ) واكتساب المهارات والمعارف ليس هو الغاية بل هو الوسيلة الكشفية للتربية .
    avatar
    ayoub.scout

    عدد الرسائل : 49
    العمر : 24
    تاريخ التسجيل : 12/01/2009

    رد: الحركة الكشفية

    مُساهمة  ayoub.scout في الثلاثاء 13 يناير - 0:44

    شكرا على الموضوع

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 16 ديسمبر - 23:43